يطير بنا الكتاب من واقعة تاريخية بحتة إلى واقعة أدبية صرفة ثم يحلق مرة فى سماء الإقتصاد ومرة أخرى فى دنيا الذكريات والمذكرات التى يبلغها ولكن بطريقته الخاصة كما نجده يقدم إلى الثورة بعض الشخصيات التى عاشت فى الظلام لأنها لم تجد من يدعو لها أو ينصفها بتقديمها للناس وقد زيل الكتاب بالعديد من الصور التذكارية التاريخية النادرة التى تعبر عن حقبة ما قبل الثورة
يتناول الكتاب تاريخ مصر فى الفترة من يناير 1930 إلى يوليو 1952 ويقع الجزء الأول من هذا الكتاب فى ثمانية أبواب يندرج تحت كل منها عدد من الفصول التى تتناول أحداث الحقبة التاريخية وبالتحديد فترة حكم إسماعيل صدقى باشا رئيس وزراء مصر والذى إتسم عهده بالشدة وإعلان الحرب على الصحافة والشعب ، ثم يتناول الكتاب مقدمات ثورة 1935 أو كما يسميها المؤرخين بثورة الدستور والإستقلال ودور شباب حزب الوفد وحزب مصر الفتاة . ثم بدايات ثورة 1935 وبدء الدعوة إلى توحيد صفوف الزعماء والقادة ويختتم الجزء بأن الشباب يجبرون الزعماء على الإتحاد فى جبهة واحدة حيث أن القضاة بدأوا يدافعون عن إستقلال القضاء والعودة إلى دستور 1923 .
يضم الكتاب بين أوراقه رداً حاسماً على المتربصين والمهاجمين للإسلام حيث يتعرض شبابنا وشاباتنا خصوصاً وأباءهم عموماً لمآزق كثيرة وتنهال عليهم مطارق كثيرة لتفك عقدة إرتباطهم بدينهم وولائهم لبلادهم وشخصيتهم وما يحتويه هذا الكتاب يحضهم للخروج من هذه المآزق ليعرفوا كيف يدافعون عن دينهم وهم رافعى رؤوسهم مبرهنين على أنهم يعتنقون ديناً صحيحياً ويتمسكون بنظام قوى متين ومن الموضوعات التى يحاول الكتاب أن يلقى عليها بعض الضوء : حقوق المرأة المالية ومسألة الرق فى الإسلام كذلك الزواج والطلاق وكيف إنتشر الإسلام بالحب لا بالقوة .
يتناول الكتاب مجموعة من الشخصيات التى تركت أثراً أدبياً كبيراً فى الأدب العربى ومازالت أشعارهم حية حتى الآن ومن أهمهم : أبو الفرج الأصفهانى الذى ترك لنا كتابه " الأغانى " والذى يحمل لنا من الأسى بقدر ما يحمل من المتعة لأن الأيام لم تعد هى الأيام فالذوق الشعرى العام إختلف جذرياً ولم تعد الأغانى هى أغانى هذا الزمن ، ومن أهم الشعراء أيضاً الذين يتناولهم الكتاب إمرؤ القيس ، عروة بن الورد ، عمارة بن الوليد ، أمية بن أبى الصلت ، الفرزدق ، عبد الله بن الزبير ، عبد الله بن المعتز ، قيس بن الملوح ، عمر بن أبى ربيعة وغيرهم من شعراء الأدب الجاهلى القديم .
يضم الكتاب بين صفحاته دراسة فى شعر الحداثة من خلال الخصائص التى عرفت عن الإتجاه مستخلصة من واقع النصوص إذ لا خصائص فردية متفردة من الممكن أن نقف عندها فالتقليد يلغى الفروق الفنية بين الشعراء ولا يؤدى بداهة إلى جديد . وحيث أن خصائص الحداثة الشعرية المصرية هى نفسها خصائص الحداثة الفرنسية الشعرية التى إستوعبتها ثقافة " أدونيس " فتابعها شعراء الحداثة المصريون .
الكتاب دراسة شاملة عن شكسبير ومسرحياته التى تكشف تدريجياً أن النزوع الرومانسى للهرب إلى الطبيعة تخلصاً من واقع قاس . إنما هو فكرة ساذجة وأن الطبيعة فى الحقيقة ما هى إلا صورة أخرى من غابة المدينة حيث يأكل القوى الضعيف . والكتاب يعتبر نقداً حديثاً لتلك المسرحيات وذلك من خلال تحليل المشاهد والمواقف والشخصيات من وجهة نظر الممثلين الذين سوف يجسدونها أمام الجمهور وهى الطريقة التى كانت تتبعها المؤلفة فى شرح المسرحيات لطلابها .