جلس كاتب هذه السطور على مقهى الحياة منذ أن كان شاباً يافعاً وكانت كل مقهى حياة زاخرة بالأفكار والأحداث والشخصيات الذين كانوا نجوم الفكر والفن والثقافة فى تلك الفترة وحاول الكاتب أن يكتب ما رآه وعاشه وهو جالس على المقهى فآثر أن يكتب ما كتب فى شكل لا هو بالمقال ولا هو بالقصة وأنما أقرب ما يكون إلى اللقطات الفنية ، فهى صور متناثرة تكون فى مجموعها بانوراما لفترة توهجت فيها الروح القومية بتألق الفكر والثقافة والسياسة .
هي الرواية الثانية للطاهر، بعد روايته الأولى «فانيليا» حيث لفتت الأنظار بشدة إليه، واستطاع من خلالهما تكريس اسمه كأحد كتاب القصة الجدد المتفردين، والمتميزين بالبحث الدؤوب عن إعادة اكتشاف جماليات اليومي والمألوف في استخدام اللغة، والاشتغال عليها في بساطة وعمق في آن. والرواية تبدأ وتنتهي في عالم مألوف المفردات والعناصر والتفاصيل، في رقعة مكانية محدودة، منزل في شارع في حي في مدينة، يعيد فيها المؤلف خلق مفردات هذا العالم ونسج علاقاته .
يضم الكتاب ديوان يسعى عبره الشاعر إلى تشكيل رؤية شعرية حداثية عبر تحويل النوازع البشرية من كونها قيماً وأحاسيس مجردة إلى أشياء ملموسة وجريئة فى عين الشاعر فأتت قصائد هذا الديوان نافذة إلى جوهر اللغة الشعرية الخالصة فى بساطتها ورهافتها وقسوتها فى بعض الأحيان ومن هذه الأشعار : مرآة الشاعر ، تحت الشجرة ، كمن يقتدر ، سلملى على طه وغيرها .
يضم الكتاب ديوان يسعى عبره الشاعر إلى تشكيل رؤية شعرية حداثية عبر تحويل النوازع البشرية من كونها قيماً وأحاسيس مجردة إلى أشياء ملموسة وجريئة فى عين الشاعر فأتت قصائد هذا الديوان نافذة إلى جوهر اللغة الشعرية الخالصة فى بساطتها ورهافتها وقسوتها فى بعض الأحيان ومن هذه الأشعار : مرآة الشاعر ، تحت الشجرة ، كمن يقتدر ، سلملى على طه وغيرها .