يضم الكتاب بين دفتيه رواية تطرح نموذج محبب للكاتب ألا وهو العجوز " أنا" التي تحتضر ويعذبها الانتظار وليس الاحتضار. انتظار الأبناء الذين حضروا جميعاً ما عدا ابنة واحدة أما النموذج الثاني فهو العجوز "ميرونيخا" التي لم يعد في حياتها سوي بقرتها لأن الأولاد في سن معينة لا يسألون عن الأمهات والأباء إلا إذا ساءت أحوال انفسهم.
تتميز اللغة العربية بالثراء سواء فى الألفاظ او المعانى ويبحر بنا الكتاب فى أعماق بعض فنونها فيجمع بين طياته عرض مفصل لفن الانشاء فى اللغة سواء كان شعراً أو نثراً وكذلك عرض لفن الاملاء وعلامات الترقيم وترصين الكتابة بالاضافة إلى دراسة كثير من المصطلحات الانسانية المتعلقة بحركات النفس وإنفعالاتها .. كما تتطرق إلى عرض المفاهيم اللغوية البيانية المحكمة وأيضا قواعد علم النحو التى تعد شيئا أساسياً لإستقامة اللسان وانتقاد اللحن وصولاً إلى توضيح وبيان المعنى
أنها قصة شخصية وعائلية إلى درجة جعلتنا نعتقد معها إنه من الصعب لها أن تتجاوز الحدود الثقافية لمدن كولومبيا المختلفة، وقد يظن المرء أن التباعين فى الأشكال السياسية والثقافية والتقاليد الدينية والعائلية وأسلوب تناول الطعام أو الصوم أو التجارة ينتج أنواعاً شديدة الاختلاف من البشر وهو ما ليس صحيحاً فثمة مشاعر جياشه يشترك فيها الإنسان فى جميع أنحاء العالم ولا يبدو أن كل هذه الاحساسيس تنتقل بالتعلم بل وكأنها مولوده معنا مع كل البشر أينما ولدوا.