يعتبر توجه رفاعه الطهطاوى إلى باريس فى النصف الأول من القرن التاسع عشر هو اول لقاء بين الفكر والثقافة المصرية وبين الحضارة الغربية ومقوماتها ومناهجها الفكرية ومظاهر تقدمها .. ومثلما واجه رفاعة الطهطاوى فى هذا اللقاء الجمع بين التراث والحداثه وبين عدم الانقطاع عن ثقافته الأصليه وبين التفتح على أفكار التنوير الاوروبى فسوف تواجه أجيال المفكرين المصريين وبعد قرن من الزمان نفس المعضلة باتصالهم بالغرب . وفصول الكتاب تنظر فى كيفيه مواجهه مفكرون من امثال محمد حسين هيكل ، قاسم أمين ، طه حسين ، سلامه موسى ، توفيق الحكيم ، يحيى حقى وحسين فوزى هذه المعضلة وقراءة أعمالهم بهدف تقصى أثر الحضارة الأوروبية عليهم .
يتناول هذا الكتاب صورة الاسلام فى الغرب وكيف أنها معكوسة ومغلوطة وغير صحيحة جاءت نتيجة الحملة الإعلامية التى ينشرها أعداء الإسلام بهدف تشويه صورته التى فى الحقيقة تهدف لنشر التسامح والحب لكل البشرية ومن هنا يرى الكاتب ان الإسلام الآن فى حاجة إلى علماء يقومون بتقديم الصورة الصحيحة وتوضيحها للعالم وخاصة العالم الغربى ويشيد الكاتب هنا بما قام به الدكتور سيد طنطاوى بدور عظيم فى هذا المجال من خلال رحلاته المختلفة للدول الوروبية وأمريكا .